‏إظهار الرسائل ذات التسميات مواضيع عامة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مواضيع عامة. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 14 سبتمبر 2015

عشر ذي الحجة


عبد الحميد المحيمد
@abd_h_as


بسم الله الرحمن الرحيم

تتجدد مواسم الطاعات وتتكرر النفحات الربانية مرة تلوَ الأخرى ؛ فمن رمضان وعشره الأواخر.. إلى شوال وصوم سته.... إلى عشر ذي الحجة .
وهكذا يمنحنا الله فرصاً جديدة للتوبة والرجوع إليه من خلال تلك المواسم العظيمة التي هي أشبه بمحطات تنقية وتطهير لأعمالنا .
كما أن هذه المواسم هي ميدان رحب للتنافس والاستكثار من الخير ((وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ )) [سورة المطففين]
وهاهي عشر ذي الحجة قد أظلتنا بنفحاتها وبركاتها وخيراتها ،تلك العشر التي أقسم الله بها في محكم تنزيله، والعظيم لا يقسم إلا بعظيم فقال سبحانه : (( وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ ))[سورة الفجر ]
وقد رغّب النبي صلى الله عليه وسلم في العمل الصالح فيها فقال: «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ يَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْء».[أخرجه البخاري ومسلم].
ومن المعلوم أن الجهاد ذروة سنام الإسلام ومع ذلك فإن العمل الصالح في عشر ذي الحجة يفضله ،باستثناء من جاهد بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء (أي استشهد).

ولقد اجتمعت في هذه الأيام طاعات جليلة ومن بينها : 

الحج والصوم والصلاة والأضحية والتكبير والتلبية وغيرها.
هذه الطاعات ما اجتمعت في صحيفة عبد إلا كانت سبباً في الفوز برضوان الله ودخول الجنة.
وقد كان السلف يعظمون هذه الأيام ويجتهدون فيها قال أبو عثمان النهدي -كما في لطائف المعارف-: "كان السلف ـ يعظّمون ثلاثَ عشرات: العشر الأخير من رمضان، والعشر الأول من ذي الحجة، والعشر الأول من المحرم»
وفي هذه الأيام تعج أرض الحرم بالزائرين من كل حدب وصوب جاؤوا من كل فج عميق .
تصدح ألسنتهم: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك .. إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك.

وإن من أحكام هذه العشر إذا دخلت :

أن يمسك المضحي عن شعره وأظافره فعن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إِذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ ، فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ ) رواه مسلم وفي رواية : ( فَلا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا ) . والبشرة : ظاهر جلد الإنسان .
والذي ينطبق عليه الحكم هو المضحي فقط دون أهله أو وكيله أومن يباشر الذبح.
كما أنه يستحب الصوم في هذه العشر وخاصة يوم التاسع وهو يوم عرفة فقد قال صلى الله عليه وسلم:"صيامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ " [رواه مسلم].

ومن الأعمال الصالحة في العشر: التهليل والتكبير والتسبيح :

قال صلى الله عليه وسلم:" ما من أيامٍ أعْظَمُ عندَ اللهِ ولَا أَحَبُّ إلى اللهِ العملُ فيهِنَّ مِنْ أَيَّامِ العشْرِ فأَكْثِرُوا فيهِنَّ مِنَ التسبيحِ والتهليلِ والتحميدِ والتكبيرِ"[صحح إسناده الهيثمي]
فبادر أيها المسلم باغتنام هذه الأيام فلعلك لا تدرك موسماً آخر للطاعات ...
واجتهد في صلاتك وصومك وصدقتك .. وأخلص عملك لله .
ولله در من قال :

إِذا هَبَّتْ رِياحُكَ فَاغْتَنِمْها فَعُقْبَى كُلِّ خافِقَة ٍ سُكُوْنُ
ولا تغفل عن الإحسان فيها فلا تدري السكونُ متى يكونُ
أسأل الله أن يتقبل منا ما كان صالحاً ويصلح منا ما كان فاسداً ويصلح فساد قلوبنا .
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

الأحد، 9 أغسطس 2015

استمسك بلذة طاعة رمضان


استمسك بلذة طاعة رمضان

عادل بن عبدالعزيز المحلاوي .
@adelalmhlawi

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

كثير من أهل اﻹيمان - ولعلك أنت منهم - وجد لذة الطاعة في رمضان .
وجد لذة القيام فبكى عند سماع القرآن .
ووجد لذة الدعاء قبيل الغروب فود أن الشمس لا تغيب حتى لا يفقد تلك اللذة .
وجد لذة الصدقة وهو ينفق بانشراح صدر .
وجد لذة اﻹستغفار قبيل الفجر فقال إن كان أهل الجنة في مثل هذا الحال لهم في حال عجيب .
وجد لذة التلاوة فود أن السورة لاتنتهي ..
في حياة طيبة ود معها أن السنة كلها رمضان .
ولكن ربما بدأ يفقد مثل هذه اللذائذ مع إقبال العيد ، وكثرة التواصل مع الناس ، واﻹنشغال بأمور الدنيا التي غدت لازمه .
ومن هنا جاء الحديث عن لزوم - ولو قسطا معينا - من هذه الطاعات ، ووجوب السعي الحثيث لتثبيت قربات ليجد الناصح لنفسه من وراءها شيئا من تلك اللذائذ ، فأقول - أولا - :
اعلم أن الدنيا سريعة الزوال ، وأن أيامها ولياليها عجيبة التفلت - وواقعك خير شاهد - .
فاجعل من سرعتها فرصة لك تربي بها نفسك للزوم الطاعة ، ودعوةٌ للنفس بجعل حقيقتها - وأنها أيام قلائل تنتقل بعدها لدار الجزاء - عاملا مهما للزهد فيها أو الركون لها ، وسببا أيضا لسهولة الطاعة وأن زمانها يسير .

وبين يديك طاعات أراها سببا لدوام ذلك النور ، وإبقاء - ولو جزءا - من تلك اللذائذ ، ومن ذلك :

* التقدم للمسجد عند الفرائض ، وهذا أمر مهم جدا ﻷن فيه المحافظة على اغتنام قدرا كبيرا من حياتك في الطاعة من صلاة وتلاوة ودعاء ونحوها ، مما يؤثر بشكل كبير في القلب ، يجد معها المؤمن لذة الإيمان وحلاوته .
* الإهتمام بأداء الصلاة بقلب حاضر - فريضتها وسننها - فهي عامل مهم لوجدان اللذة وإدراك السعادة .
* ربما كانت وصيتي لك بالسنن الرواتب من نافلة القول ، لكن لا بأس بالتذكير بها فهي الحارس الكبير للفريضة ، فاجعلها كالواجبة عليك .
* تلاوة القرآن بتأمل وتدبر ، والرجوع لتفسير المعنى سبب عظيم ﻹبقاء لذة اﻹيمان ، ولا يخفى على مثلك أثر القرآن في القلب ، فلا تنقطع عن القرآن مهما ضاق عليك الوقت .
* الزم مجالس العلم وكن كثير اﻹطلاع في كتب العلماء ، فلذة العلم وتحصيله تمناها الملوك وأبناء الملوك .
* الحرص على الخلوة الجزئية في اليوم والليلة " قبيل الفجر وبعده وأول الليل وآخر ساعة في الجمعة ونحوها " فهي ساعات الصفا ﻷهل اﻹيمان .
* الحرص على الصدقة ولو باليسير فهي من أعظم أسباب انشراح الصدر وإدراك حلاوة اﻹيمان .
* إن كنت من أهل بلاد الحرمين أو ميسور الحال ، احرص على أن لاتنقطع عن الحرمين الشريفين ففيهما من اﻷنس ما لا يُعبر عنه .
* الدعاء الدعاء ، الزمه في كل ساعة وآن - خصوصا حال سجودك - فالدعاء يجعل القلب متصلا اتصلا عظيما بربه ومولاه .
* كن شديدا الملاحظة لقلبك ، فلا يكن فيه لا محبة الخير للناس ، سليم الصدر ﻹخوانك ، فسليم الصدر قد دخل جنة الدنيا قبل جنة اﻵخرة . وأخيرا

اعلم أن أعظم مفسد للقلوب ، وأكبر سبب لفقدان لذة الطاعات ، بل وحلاوة الدنيا هو :

الذنوب والمعاصي ، فالحذر الحذر منها .
لا تتساهل بها فهي السبيل للحرمان ، والطريق الذي متى ما دخله المرء فقد كل خير .
فالله الله بمجاهدة النفس لﻹبتعاد عنها .
والله الله باستعمال العلاج النافع لها وهو :
تجديد التوبة على الدوام ، ولزوم عتبة اﻹنكسار بين يدي الملك العلاّم .

أسأل الله لي ولك الهداية والثبات ، وجميل الحياة وحسن الختام .

كتبه /
عادل بن عبدالعزيز المحلاوي .

الثلاثاء، 16 يونيو 2015

تحميل برنامج الأذان



تحميل برنامج الأذان
يتيح لك هذا البرنامج تذكر اوقات الصلاة, و هو برنامج رائع بمعنى الكلمة حيث يقوم بتذكيرك بأوقات الصلاة، أي سوف يقوم بإصدار صوت الأذان في وقت الصلاة بشكل أوتوماتيكي ويحتوي هذا الأخير على أكثر من 6 ملايين موقع حول العالم، مما يؤهله ليكون البرنامج الإسلامي رقم واحد بين البرامج الإسلامية ويتصدر برنامج الأذان لوائح التحميل عند البلدان العربية.
حمل الأن برنامج Athan نسخة الباسك من برنامج الأذان Athan مجانا.برنامج الاذان 2013
معلومات عامة

الحجم : 8.54 Mb

الإصدار : 3.9

التوافق : كل أنظمة الويندوز All windows

الترخيص : Basic - مجاني

نوع التحميل : مباشر

تحميل البرنامج

من هنا
لا تنسونا من صالح دعائكم هنا و في ظهر الغيب.

الاثنين، 8 يونيو 2015

ما أرقى مشاعرك يا أبا بكر


سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مطمئناً لسيدنا أبى بكر وهما فى الغار أثناء الهجرة: "ما ظنك باثنين الله ثالثهما" وكان سيدنا أبوبكر رضي الله عنه حزيناً بدليل أن النبى صلى الله عليه وسلم قال له: "لا تحزن إن الله معنا" ، فما السرُّ فى ذلك اللبس ،
لأن المقام هنا مقام خوف وليس مقام حزن

وأجيب هنا :بأن سيدنا أبا بكر رضي الله عنه لم يكن عندها خائفاً وإنما كان حزيناً من أجل رسول الله لأنه لا يستطيع أن يفعل من أجله شيئاً - والحزن لا يكون إلا على الغير - بدليل إن الأولياء قال الله فى شأنهم: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} يونس62

فلا يخاف الواحد منهم على نفسه ولا يحزن على محبيه ومريديه الصادقين لأن الله سيُشَفعه فيهم ويأخذ بأيديهم معه إلى المقام الكريم ، إذاً سيدنا أبو بكر لم يكن يخشى على نفسه وإنما كان يخشى على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولذلك قال له الحبيب: {لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا} التوبة40

وهنا الإشارة الراقية التى أودُّ أن إلفت إليها قلوبكم وفيها يظهر المقام الأعظم لرسول الله وعطفه علينا وتنزله لنا وكيف يخفض جناحه للمؤمنين ليأخذهم معه إلى أعلى المقامات ، فسيدنا موسى عليه السلام قال: {إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} الشعراء62

يقول: {إِنَّ مَعِيَ} من؟ أنا وحدى {رَبِّي سَيَهْدِينِ} معى مقام الربوبية ، لكنه صلى الله عليه وسلم لما خاطب سيدنا أبا بكر رضي الله عنه أدخلنا جميعاً أى أدخل كل الأمة المحمدية فى قوله {إِنَّ اللّهَ مَعَنَا} مقام الألوهية، فنحن جميعاً فى هذا المقام

فهنا تتجلى رحمة الحبيب وشفقة الحبيب وحنانه بنا لأن سيدنا موسى عندما قال: {إِنَّ مَعِيَ رَبِّي} أسقط حتى أخاه هارون من حساباته مع أنه كان وزيره وكان نبياً أيضا ، أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد قال: {إِنَّ اللّهَ مَعَنَا} وانظر إلى الفرق بين هذا وذاك ، فنحن أمة الحبيب فى مقام المعية الإلهية: {ما ظنك باثنين الله ثالثهما}{1}

فكانت النتيجة: {فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} التوبة40

فنزلت عليه هو بذاته سكينة الله وتأييده ونصرته ، ثم منه صلى الله عليه وسلم توزعت تلك السكينة والعطايا والهبات إلى من معه فى تلك المعية وكل من هو فى معيته أو إندرج تحت لواء أمته معرضاً نفسه لفضل الله وبركته إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها


{1} صحيح البخارى